علي بن محمد الوليد
148
الذخيرة في الحقيقة
ويصير من حصل منهم في القامة ذا رتبة عالية ومنزلة شريفة سامية لا يخطئ بعد ذلك ولا يزل ولا يتغير ولا يضل لأنه قد وفي ما وجب عليه من الخدمة واستوفى منه عما جناه في سالف الدهر من جحد نعمة أرباب النعمة وكل من دخل منهم في الاسلام واستجاب لدعوة كل ناطق ووصى وامام فإنه يقيم في خدمة الشمس إلى أن يحصل الوقت الذي انكر فيه صاحب الرتبة الذي كان صاحب ذلك الاوان من ناطق أو وصي وامام زمان فلا خلاص له الا على يد صاحبه الذي أنكره بعد معرفته برتبته وبعد ان يكشف عن ظلام الجهل بصره وذلك ان فضلات الحدود والمؤمنين التي في ذلك الوقت الذي انكر فيه ذلك المنكر ناطق ذلك للوقت أو وصية امام زمانه تأتي في مثل وقته وذلك ويكونون هم صاحب تلك الرتبة فيكون خلاص ذلك الشخص في وقته ذلك وحينه لا يزيد ولا ينقص ولا يأتي في وقت غير وقته ولا ينفك مما هو فيه الا في وقته ولا يخلص فاما التصور الخبيث الذي لم يتب ، فإنه نهاية شر مقابلة لنهاية « 1 » الخير ، وهي التي ترمي العالم بكل مكروه وضر ، وهي التي يستعاذ منها ويخاف شرها وتعمل العوذ والأدعية لأجلها .
--> ( 1 ) النهاية ( في ع ) .